. . . . . . . . . .
شرح
الكبرى .
ولذا قال بعض الأفاضل المعاصرين : إنّ هذا الدليل أحسن الأدلّة على أنّ مرتكب الصغيرة غير مصرّ عليها عادل ، إذا اجتنب الكبائر ، فتأمّل .
[ الأمر السادس ]
السادس : ما نقله بعض الأعلام في شرحه على العروة عن المستفاد من كلمات بعض أكابر المحقّقين من أنّ : « الذنوب التي ليست في أنظار أهل الشرع كبيرة قد يتسامحون في أمرها ، فكثيرا ما لا يلتفتون إلى حرمتها حال الارتكاب أو يلتفتون إليها ولكن يكتفون في ارتكابها بأعذار عرفية مسامحة ، كترك الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر ، أو الخروج عن مجلس الغيبة ونحوها حياء ، مع كونهم كارهين لذلك في نفوسهم ، فالظاهر عدم كون مثل ذلك منافيا لاتّصافه بالفعل عرفا بكونه من أهل الستر والعفاف . . . وهذا بخلاف مثل الزنا واللواط وشرب الخمر . . . . واستشهد له بأنّ : المتبادر من اطلاق كون الرجل عدلا في الدين ، ليس إلّا إرادة كونه ملازما للتقوى والصلاح بأداء الواجبات وترك المحرّمات ، ولم يظهر من صحيحة ابن أبي يعفور ولا من غيرها من الروايات إرادة ما ينافي ذلك ، فمن شهد أهل العرف الذين ألقي إليهم الخطاب بإشهاد ذوي عدل منهم بكونه موصوفا بهذه الصفة ، جرى عليه حكمه ، وإن كانت شهادتهم بذلك مبتنية على بعض المسامحات المغتفرة لديهم ، كسائر الموضوعات التي تعلّق بها حكم شرعي ممّا يتحمّل المسامحات العرفية » « 1 » .هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 2 ، ص 675 .