. . . . . . . . . .
شرح
الكلام الآنف .
ومنها : معتبرة الكرخي : « من صلّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنّوا به خيرا ، وأجيزوا شهادته » « 1 » .
فإنّها تصدق على مرتكب الكبيرة والصغيرة ، سواء مع الإصرار في كليهما أم مع عدم الإصرار ، لكن الكبيرة مطلقا والصغيرة مع الإصرار خرجت بالأدلّة الأخرى وبقي مرتكب الصغيرة بلا إصرار باقيا .
[ الأمر الخامس ]
الخامس : الروايات الدالّة على أنّ العدالة الزائلة بالمعاصي تعود بالتوبة مثل صحيح أبي الصباح الكناني : « عن القاذف بعد ما يقام عليه الحدّ ما توبته ؟ قال : يكذب نفسه ، قلت : أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبّل شهادته ؟ قال : نعم » « 2 » ومثله غيره . بتقريب : أنّ التائب من الذنب كمن لا ذنب له ولذلك تقبل شهادته ، ونفس هذا المناط موجود في المجتنب عن الكبائر ، لأنّه كمن لا ذنب له ، إذ مع التكفير لا يبقى ذنب . وليس هذا من القياس ، بل هو بالتعبّد الشرعي ، الدالّ عليه الآية الكريمةإِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ« 3 » يكون مصداقا حقيقيا شرعيا ل « لا ذنب له » ، إذ « لا ذنب له » بمنزلة كبرى كلّية كلّما تحقّق مصداقها الحقيقي أو التعبّدي صدقت هذه الكبرى ، وما نحن فيه مصداق تعبّدي لهذههامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 12 .
( 2 ) الوسائل : الباب 36 من كتاب الشهادات ، ح 1 .
( 3 ) النساء : 31 .