. . . . . . . . . .
شرح
الصغائر منها .
[ الردّ على المناقشة ]
وفيه : - مضافا إلى عدم الفرق فيما ذكر أوّلا بين معرّف الشيء وبين معرّف معرّفه ، أو تتمّة معرّفه ، إذ الاطلاق إن تمّ كان حجّة في كليهما ، واحتمال التقييد مرفوع بأصل العدم ، وإن لم يتمّ لم يكن حجّة فيهما - أنّ دلالة الرواية عرفا على أنّ العدالة هي اجتناب الكبائر لا تنكر ، والملازمة الغالبية بين ترك الكبائر ، وبين ترك الصغائر إن لم تكن ممنوعة فهي غير مسلّمة ، إذ اجتناب الأشدّ لا يلازم - لا عقلا ولا عرفا - لاجتناب الأخفّ ، خصوصا مع وعد العفو الذي يجعل العبد متساهلا فيه .[ الأمر الثالث ]
الثالث : الروايات التي استدلّ بها للقول : بأنّ العدالة هو مجرّد الإسلام وعدم ظهور الفسق ، تدلّ بالأولوية أو بالالتزام على عدم منافاة الصغائر للعدالة ، لعدم الإشكال في عدم صدق الفسق على مرتكب الصغيرة من غير إصرار ، كصحيح علقمة على الأصحّ : « لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام » « 1 » . وصحيح حريز : « إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور ، أجيزت شهادتهم جميعا » « 2 » . وحديث سلمة عن علي عليه السّلام : « واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم علىهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 13 .
( 2 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 18 .