. . . . . . . . . .
شرح
بعدالته حينئذ في محلّه .
وكذا إذا دلّ دليل معتبر على أنّ العمل الصالح الفلاني يكفّر السيّئة الفلانية ، مثل ما دلّ على أنّ الصلاة المكتوبة تكفّر ما قبلها من الذنب ، كقوله تعالى :أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ« 1 » .
والمروي عن الصادق عليه السّلام : « صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار » « 2 » .
[ الأمر الثاني ]
الثاني : قوله عليه السّلام في صحيح ابن أبي يعفور في مقام تعريف العدالة : « ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار » « 3 » ولو كان فعل الصغيرة منافيا للعدالة لما خصّ الإمام الاجتناب بالكبائر .[ مناقشة الأمر الثاني ]
وأورد عليه تارة : بالإجمال من جهة أنّ هذه العبارة هل هي معرّفة للعدالة ، أو معرّفة لمعرّفها ، أو تتمّة للمعرّف ، وعلى الأخيرين لا ينحصر المعرّفية فيها ، لجواز أن يكون شيء آخر منضمّا معها بمجموعها يكون المعرّف الكامل ، وعليه : فلا دلالة للرواية على أنّ اجتناب الكبائر فقط علامة العدالة . وأخرى : بأنّه على فرض تسليم عدم الإجمال فإنّ التعبير باجتناب الكبائر إنّما هو للملازمة الغالبية بين تركها وبين ترك جميع المعاصي حتّىهامش
( 1 ) هود : 114 .
( 2 ) نور الثقلين : ج 2 ، ص 403 ، ح 241 .
( 3 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 1 .