. . . . . . . . . .
شرح
الركون .
وأجيب أوّلا : بأنّ مقتضى الآية أنّ الظالم هو : المتعدّي لجميع حدود اللّه ، لا لحدّ واحد منه ، إذ الجمع المضاف يفيد العموم ، فتأمّل .
وثانيا : منع صدق التعدّي على فاعل الصغيرة مرّة واحدة ، مع كونه تاركا للكبائر .
وثالثا : الكلام في فاعل الصغيرة التارك للكبائر ، ومثله قد وعده اللّه بالعفو ، والموعود بالعفو لا يسمّى « متعدّيا للحدود » ولو للانصراف العرفي الذي هو ملاك الظهور الحجّة عند العقلاء .
[ القائلون بعدم المنافاة واستدلالهم بأمور ]
[ الأمر الأوّل ]
واستدلّ للقول المشهور بعدم منافاة فعل الصغيرة من غير إصرار للعدالة بأمور : الأوّل : قوله تعالى :إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ« 1 » فإنّها تدلّ على تكفير الصغائر مع الاجتناب عن الكبائر ، وغاية ما يقال في فعل الصغيرة أنّها إن كانت مقتضيا لرفع العدالة فهو من المقتضي المبتلى بالمانع لمكان التكفير . وهكذا قوله تعالى :الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ« 2 » . وكذا قوله عزّ من قائل :وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ماهامش
( 1 ) النساء : 31 .
( 2 ) النجم : 32 .