. . . . . . . . . .
شرح
قال : فقلت : هذا أكبر المعاصي ؟ فقال عليه السّلام نعم ، قلت : فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال : ترك الصلاة ، قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ؟ قال عليه السّلام : أي شيء أوّل ما قلت لك ؟ قلت : الكفر ، قال عليه السّلام : فإنّ تارك الصلاة كافر يعني : من غير علّة » « 1 » .
والروايات في معنى الكبائر وتعدادها كثيرة تربو على المائة ، مبثوثة في :
الجهاد ، ومقدّمة العبادات ، وكتاب الزكاة ، وأبواب الصدقة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي أبواب مختلفة أخرى .
[ الجهة الثالثة : في منافاة الصغيرة للعدالة وعدمها ]
وأمّا الجهة الثالثة من جهات البحث في الكبيرة والصغيرة : فهي في أنّه هل فعل الصغيرة بلا إصرار مناف للعدالة أم لا ؟ نسب إلى المفيد والحلبي والحلّي : المنافاة ، وقال به بعض الأعلام المعاصرين . ونسب إلى المشهور ، أو الأصحاب : عدم المنافاة ، بل عن كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه : ادّعاء إجماعهم على عدم المنافاة .[ المثبتون للمنافاة وأدلّتهم ]
[ الدليل الأوّل ]
استدلّ للقول الأوّل بأمور : أحدها : صدر صحيحة ابن أبي يعفور ، وهو قوله عليه السّلام : « أن تعرفوه بالستر والعفاف » ولا يصدق الستر والعفاف على مرتكب الصغيرة .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، ح 4 .