تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
وأجيب : أوّلا : بأنّ الستر والعفاف جعلا علامة على العدالة لا نفسها ، وقد يعتبر في العلامة ما لا يعتبر في مؤدّاها . فتأمّل . وثانيا : إذا ثبتت أدلّة القائلين بعدم منافاة فعل الصغيرة للعدالة تكون حاكمة على ذلك . مضافا إلى التأمّل بل الإشكال في عدم صدق الستر والعفاف على من ارتكب الصغيرة مرّة واحدة ، بل أشكل بعض في ذلك في الكبيرة أيضا فكيف بالصغيرة ؟

[ الدليل الثاني ]

ثانيها : ما في ذيل الصحيحة من اعتبار ستر جميع العيوب في العدالة ، وفاعل الصغيرة ليس ساترا لجميع العيوب ، إذ لا شكّ أنّ الصغيرة عيب . وأجيب : - مضافا إلى ما مرّ ، وإلى الإشكال في صدق العيب على فعل الصغيرة مرّة واحدة في العمر ، والإشكال في خدشة ذلك في صدق مثل : « ساترا لجميع عيوبه » عرفا - أنّ ستر جميع العيوب عبارة أخرى عن الستر والعفاف المذكورين في أوّل الصحيحة ، وليس شيئا أكثر من ذلك ، فإنّهما واردان موردا واحدا كما ربما لا يخفى ذلك على من لاحظ الصحيحة كلّها من أوّلها وإلى آخرها ، فإذا لم يدلّ الستر والعفاف على ذلك ، لم يدلّ ستر جميع العيوب عليه ، ولا ينعكس دقّيا ليلزم الدور ، لعدم الدور في المعرّفات العرفية غير الحقيقية .

[ الدليل الثالث ]

ثالثها : قوله تعالى :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ . . .بادّعاء أنّ فاعل الصغيرة فاسق . وأجيب : بالإشكال فيه صغرى ، بل قيل : - وليس بعيدا - إنّ فاعل الكبيرة مرّة واحدة ليس بفاسق ، فالفاسق في العرف وكذا الشرع هو : غير المبالي بما