. . . . . . . . . .
شرح
فعل من المعاصي ، أو المتهتّك ، أو نحو ذلك . كما سبق في أوّل بحث العدالة .
[ الدليل الرابع ]
رابعها : ما في رواية ابن أبي يعفور الأخرى في شهادة النساء السابقة ، وذكر فيها اعتبار ترك التبرّج في العدالة ، مع أنّه لم يذكر في الكبائر ، بل هو من الصغائر ، وهذا دليل على اعتبار اجتناب الصغائر في تحقّق العدالة . وأجيب : بأنّ العدالة مجموع أمور ، أحدها : ترك التبرّج ، وما رتّب على مجموع لا يدلّ على ترتّبه على كلّ واحد من أجزاء ذلك المجموع ، فلو قيل : العسكر فتح البلاد ، هل معناه : أنّ جنديا واحدا من العسكر هو الفاتح للبلاد ؟ مع الفرق بين أصل التبرّج ، والإصرار والاستمرار عليه ، ولعلّ منصرف التبرّج : من يكون ذلك دأبها ، لا أنّها تبرّجت لحظة ولمرّة واحدة بدون إصرار وقصد المعاودة . مضافا إلى اشتمال الرواية على أمور بعضها ليس بمتعلّق للتكليف أصلا ككونها من ذوي البيوتات ، وهذا دليل آخر على أنّ العدالة هي التحرّز من مجموع هذه الأمور على سبيل الوصف ، لا الحصر . كما لا يخفى .[ الدليل الخامس ]
خامسها : ما قيل : من أنّ فعل الصغيرة تعدّ عمّا حدّده اللّه تعالى ، والمتعدّي ظالم ، لقوله سبحانه :وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ« 1 » والظالم ليس بعادل . مضافا إلى النهي عن الركون إلى الظالمين والاعتماد على الظالم نوع منهامش
( 1 ) البقرة : 229 .