هامش
- وإن لم يوثّق صريحا لكنّه من مشايخ الصدوق قدّس سرّه المعتبرين الذين أخذ عنهم الحديث فلا يبعد الاعتماد على روايته » .
وقال الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في فوائده - في بيان سائر أمارات الوثاقة والمدح والقوّة - : « ومنها وقوع الرجل في السند الذي حكم العلّامة قدّس سرّه بصحّة حديثه ، فإنّه حكم بصحّته من هذه الجهة . . . » الفوائد للوحيد :
ص 56 .
وتقييد بعضهم ذلك بكثرة الرواية مع الحكم بالصحّة ، لا ما إذا حكم مرّة أو مرتين .
ففيه : أنّه غير واضح الوجه ، نعم لو صحّح مرّة ، وضعّف أخرى ، تعارضا وتساقطا ، حتّى أنّه لو صحّح مرّة ، وقال مرّة أخرى : في رواية فلان ، أو خبر فلان ، فلا يدلّ على الرجوع ، أو التعارض ، لعدم دلالته على التضعيف .
والإشكال على ذلك بعدم حجّية توثيقات المتأخرين كالعلّامة ، ومن بعده غير تامّ عندنا - تبعا لجمهرة من الأساطين - لما فصّلناه في مباحث الدراية : من كفاية ذلك .
وعدم ذكر العلّامة وابن داود له في رجاليهما غير قادح ، بعد عدم ذكرهما لكثير من الرجال ، وعدم ذكرهما له في الضعفاء .
إذن : فالأصحّ اعتبار عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري ، واللّه العالم .
وأمّا علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري فالمشهور حسنه ، فهذا الطريق إلى الفضل بن شاذان معتبر .
[ الطريق الثاني ] وأمّا الطريق الثاني : فالمشهور حسن محمّد بن شاذان ، وأمّا ابن أخيه جعفر بن نعيم : فالمشهور - كما قيل - أنّه مجهول .
لكن ترضّي الصدوق قدّس سرّه عنه قد يدلّ على الحسن - كما تقدّم آنفا - فإنّه قال في العلل : « حدّثنا الحاكم أبو محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري قدّس سرّه . . . » علل الشرائع : الباب 56 . ولعلّه لذا اعتبره صاحب « الجامع في الرجال » حسنا كالصحيح الجامع في الرجال : ج 1 ، ص 973 . فتأمّل . -