تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
الشرائط وفاقدها حال العمل وإنّما يشترطونها حال الاستنباط . ولكن للإجماع المنقول والشهرة المحقّقة العظيمة ، ورفع القلم بالبيان السابق في بحث البلوغ ، نخرج عن بناء العقلاء . وإذا وصلت النوبة إلى الأصل العملي فالاستصحاب بأنواعه الثلاثة ( استصحاب الموضوع والحكمين : التكليفي والوضعي ) أركانه تامّة ، والشكّ في الرافع ظاهرا . لكن المسألة بحمد اللّه تعالى نادرة الوجود أو عديمتها ، لعدم وقوفي في ما رأيت في تواريخ العلماء وما عاصرت وعاشرت ، على مرجع تقليد يجنّ وذلك لإيمانهم القوي واستهانتهم بالدنيا وما فيها - جعلنا اللّه كذلك - . وأمّا البحث الصناعي للمسألة : فالذي وقفت عليه في المسألة قولان :

[ في المسألة قولان ]

[ القول الأوّل ]

الأوّل : لبعض مراجع العصر ، وهو الجواز . ويدلّ عليه : أوّلا : إطلاق الأدلّة ، خرج عنه الجنون حال الاستنباط بالضرورة والإجماع ، وبقي الباقي . ثانيا : بناء العقلاء ، فإنّهم مطبقون على العمل برأي صادر عن العاقل وإن جنّ صاحب الرأي بعد ذلك ، فالطبيب الّذي وصف دواء حال العقل ، ثمّ جنّ لا يترك العقلاء ما وصفه من الدواء ، والمقوّم الّذي قوّم دارا بقيمة حال العقل ، ثم جنّ لا يترك العقلاء قوله لعروض الجنون عليه ، والمهندس الّذي صنع خريطة لبناء دار ، ثم جنّ يعمل العقلاء بخريطته ، وهكذا دواليك . ثالثا : الاستصحاب بأنواعه الثلاثة : استصحاب الموضوع والحكمين
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 33 | السيد صادق الحسيني الشيرازي