. . . . . . . . . .
شرح
الشامل للحالات الثلاث .
وقد يفصّل بين ما لو كان دليل اشتراط البلوغ الأدلّة اللفظية التي لها اطلاق فالاشتراط في الحالات الثلاث ، وبين ما كان دليله الأدلّة اللبّية من إجماع ونحوه ، فعدم الاشتراط إلّا في المتيقّن وهو حال العمل للمقدّمية المحضة في غيره - بناء على البراءة في الشكّ في الحجّية - وإلّا كان المقتضي الاشتغال ، الاشتراط . وكذا لو كان الدليل مجموع ما ذكر من الأدلّة من حيث المجموع لقصور كلّ واحد منهما في نفسه وتبعية النتيجة أضعف المقدّمات .
لكن التحقيق أن يقال بعدم اشتراطه في غير حال العمل مطلقا ، لأنّه مع طريقية التقليد إلى العمل الصحيح ، فالمقياس حال العمل لا غير ، فلو استنبط غير البالغ حكما شرعيا ، ثمّ بلغ وبقي على ما استنبطه جاز تقليده في ذلك الحكم ، كما أنّه لو أخذ العامي الحكم الشرعي عن فقيه بقي إلى بلوغه يوم واحد ، ثمّ عمل به يوم غده حين بلغ ، صحّ .
والاطلاق - إن كان في البين - فهو إمّا منصرف إلى ما ذكرنا أو لا أقل من عدم ظهور المطلق في الاطلاق من هذه الجهة ، فلا تتمّ مقدّمات الحكمة ، فتأمّل .