. . . . . . . . . .
شرح
الوضعي والتكليفي .
أمّا الموضوع للحجّية ولجواز التقليد بالمعنى الأعمّ وهو كون « هذا فتوى من يجوز تقليده » فإنّ هذا الموضوع كان ثابتا قبل جنونه ، والعقلاء يعتبرونه ممّا إذا ثبت دام ولا يغيّره الجنون والنسيان ونحوهما . ولكن إن شكّ في تغيّره فمقتضى الاستصحاب بقاؤه .
نعم ، قد يقال بأنّه من الشكّ في المقتضي ، إذ مرجعه إلى الشكّ في أنّ الفتوى إذا حدثت كم يكون دوامها ؟ لكنّه غير تامّ ظاهرا ، بل هو من الشك في الرافع ، إذ دوام الفتوى حتى يأتي ناقضها - وهو خلافها - واضح ، فتأمّل .
وعليه : فإنّ رأيه كان حجّة حال الاستنباط ، فنستصحب الحجّية إلى حال عروض الجنون .
كما يستصحب الحكم التكليفي بالنسبة للمقلّد ، فإنّه كان لا تجب عليه جلسة الاستراحة فيستصحب ، وكل ما دلّ على جواز البقاء على تقليد الميت ممّا سبق مفصّلا .
وهذا القول هو الّذي اتّبعنا فيه الأخ الأكبر صناعة ، وإن أشكل فيه بعد ذلك فتوى .