تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
الوضعي والتكليفي . أمّا الموضوع للحجّية ولجواز التقليد بالمعنى الأعمّ وهو كون « هذا فتوى من يجوز تقليده » فإنّ هذا الموضوع كان ثابتا قبل جنونه ، والعقلاء يعتبرونه ممّا إذا ثبت دام ولا يغيّره الجنون والنسيان ونحوهما . ولكن إن شكّ في تغيّره فمقتضى الاستصحاب بقاؤه . نعم ، قد يقال بأنّه من الشكّ في المقتضي ، إذ مرجعه إلى الشكّ في أنّ الفتوى إذا حدثت كم يكون دوامها ؟ لكنّه غير تامّ ظاهرا ، بل هو من الشك في الرافع ، إذ دوام الفتوى حتى يأتي ناقضها - وهو خلافها - واضح ، فتأمّل . وعليه : فإنّ رأيه كان حجّة حال الاستنباط ، فنستصحب الحجّية إلى حال عروض الجنون . كما يستصحب الحكم التكليفي بالنسبة للمقلّد ، فإنّه كان لا تجب عليه جلسة الاستراحة فيستصحب ، وكل ما دلّ على جواز البقاء على تقليد الميت ممّا سبق مفصّلا . وهذا القول هو الّذي اتّبعنا فيه الأخ الأكبر صناعة ، وإن أشكل فيه بعد ذلك فتوى .

[ القول الثاني ]

الثاني : عدم جواز تقليد المجنون الّذي كان حال الاستنباط عاقلا ، وذلك : 1 - لعدم صدق العناوين المأخوذة شرعا في مرجع التقليد ، مثل :أَهْلَ الذِّكْرِ *و « الفقيه » و « العالم » ونحوها على المجنون ، لأنّ ظاهرها لزوم كونه فعلا أهل الذكر ، وفقيها ، وعالما ، لا كون الرأي فقط رأي فقيه ، وفتوى عالم ، وحكم أهل الذكر .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 34 | السيد صادق الحسيني الشيرازي