بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 35
. . . . . . . . . . 2 - ولعدم اطلاق في الأدلّة اللفظية يكون في مقام البيان الأحوالي . 3 - ولعدم ثبوت بناء العقلاء ، أو عدم اعتباره بعد صلاحية ما ذكر للردع عنه . 4 - ولانقطاع الاستصحاب بالدليل الاجتهادي . [ مناقشة الأدلّة ] وفي الكل نظر : أمّا الأوّل : فلأنّ الظاهر من « أهل الذكر » و « من كان من الفقهاء » و « العالم » - بمقتضى الطريقة المرتكزة في أذهان المتشرّعة ، بل كل أهل اللسان ، المستفادة عرفا من أمثال هذه الكلمات ولو لمناسبة الحكم والموضوع على نحو الحيث التعليلي - كون الرأي والفتوى صادرا عن هؤلاء ، لا بقاء هؤلاء على هذه الأوصاف ، ومراجعة العرف في الاستفادة من أمثال هذه الكلمات في شؤون الناس الدنيوية تثبت ذلك . وأما الثاني : فقد سبق أنّ الاطلاق شموله للافرادي وللأحوالي على قدم المساواة إلّا فيما علم إرادة حالة خاصّة بقرينة لفظية أو غيرها ، خصوصا وقد ذكرت أوصاف مرجع التقليد في الأدلّة من كونه « صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه » ونحو ذلك ولم يذكر فيه « بشرط أن لا يجنّ إلى آخر عمره » كما لم يذكر « بشرط لا يموت » ونحوه ، فتأمّل . وأمّا الثالث : فبناء العقلاء مسلّم ، ويكفيك مراجعتهم في إفاداتهم واستفاداتهم من أوامر الموالي للعبيد ، والحكومات للرعايا ، ونحوها لإثبات المطلب . ولم نجد ، ولم يذكر المستدل ما عبّر عنه ب « ما يصلح رادعا » عن هذا