تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
البناء ، اللهمّ إلّا ما دلّ على اشتراط العقل في التكليف ، وما دلّ على أنّ المجنون محجور عليه وما أشبه ذلك ، وكل ذلك بمعزل عمّا نحن فيه . وأمّا الرابع : فلأنّه بعد عدم تمامية دليلهم الاجتهادي على مذهبهم ، فلا قاطع للاستصحاب ، هذا عمدة ما قيل في المقام .

[ احتمال التفصيل ]

ويمكن أن يقال بالتفصيل : بين المرجع الّذي يؤخذ منه الأحكام الشرعية فقط باعتباره أهل خبرة الفقه ، وبين المرجع الّذي يتولّى عامّة أمور المسلمين ، بالتزام اشتراط استمرار العقل في الثاني ، لاحتياج مزاولة الأعمال المرجعية تولّي قيادة الأمور العامّة إلى العقل ، دون الأوّل لعدم الدليل المقنع فيه ، ومع ذلك فالاحتياط بالقول باشتراط العقل مطلقا في محلّه . وأمّا المجنون الادواري ، الّذي استنبط الحكم الشرعي حال العقل ، ثمّ جنّ ، ثمّ عاد عقله ، فهل يجوز تقليده حال إفاقته ؟ الظاهر نعم ، ولم أجد فيه فتوى بالعدم فيما يحضرني من كتب ، حتّى أنّ الذين استشكلوا في العمل حال جنون المقلّد - بالفتح - أجازوا في الادواري . قال في المستمسك : « ولا بأس به إن لم ينعقد الإجماع على خلافه » « 1 » وكأنّه مظنّة مخالفة الإجماع عنده ، لكن لا يخفى عدم استقامة الاعتماد على مثل هذه الاطلاقات لمثل هذه الإجماعات . ويأتي نفس الكلام على اشتراط العقل الاستمراري في مثل غلبة مرض ، أو نسيان ، أو كثرة السهو ، أو نحو ذلك على المرجع بعد استجماعه للشرائط حال الاستنباط .
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 42 .