بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 30
. . . . . . . . . . لم يبلغ ( قبل البلوغ التكويني ) درجة الاجتهاد . [ حاصل الإشكال والجواب ] والحاصل : أنّ عمدة الإشكال على بناء العقلاء كونه مردوعا بالأدلّة الشرعية وهي الصحيحتان والإجماع المنقول والشهرة العظيمة المحصّلة . فتحصّل من جميع ذلك : اشتراط البلوغ في المقلّد - بالفتح - حتى الّذي يؤخذ منه الأحكام فقط ، بحيث يقدم الفقيه على الفتوى باشتراطه ، والتزام كل التوالي الفاسدة الّتي تترتّب على الفتوى باشتراطه : من بطلان أعمال المقلّد الفقيه الصبي ، ووجوب إعادتها أو قضائها أو كفّارتها ، ووجوب الاستغفار عليه ، وسقوط شهادته ، وعدم جواز الاقتداء به ، ونحو ذلك . ومصير المشهور إلى ذلك يؤيّد الفتوى في المسألة . وما دام الفرد المبحوث عنه قليل الوجود لندرته جدّا ، فلا يحتاج المقام إلى تطويل أكثر كما فعله بعض المؤلّفين . هذا في المقلّد - بالفتح - الّذي يؤخذ منه الأحكام الشرعية فقط باعتباره أهل خبرة الأحكام والاستنباط وأمّا في المرجع الّذي يكون وليّا للمسلمين ، يجري الحدود والأحكام ، والقضاء والخصومات ، ونحو ذلك ، فالظاهر عدم الإشكال في اشتراط البلوغ فيه ، لاشتراطه في بعض لوازم مثل هذا المنصب ، أمّا النبوّة والإمامة فهما خارقان كما لا يخفى . [ تتمّة ] ثمّ إنّه على تقدير اشتراط البلوغ ، فهل يشترط حال الاستنباط ، أم حال أخذ الحكم منه ، أم حال عمل المقلّد ؟ ربما يقال باشتراطه في جميع الحالات الثلاث ، لا طلاق النقل باشتراطه