. . . . . . . . . .
شرح
الكبر والصغر نسبي لا مطلق - بروايات لا تخلو عن المناقشة :
[ روايات تفسير الصغائر والكبائر ]
منها : ما ورد في تفسير الصغائر والكبائر : من أنّ الصغائر ما استغفر منها ، والكبائر ما لم يستغفر منها . مثل : موثّقة إسحاق بن عمّار : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَفقال عليه السّلام : الفواحش الزنا والسرقة ، واللمم الرجل يلمّ بالذنب فيستغفر اللّه منه » « 1 » . والحسن بواحد من شيوخ الصدوق عن ابن أبي عمير ، عن أبي الحسن عليه السّلام : « من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال اللّه تعالى « إن تجتنبوا . . . » - إلى أن قال عليه السّلام : - قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا كبير مع الاستغفار ، ولا صغير مع الإصرار » « 2 » . وقد فسّر عليه السّلام فيه الإصرار بأنّ من لم يندم عليها كان مصرّا ، والمصرّ لا يغفر له ، ومثلهما غيرهما . ويؤخذ على الاستدلال بهذه الطائفة لهذا القول : أنّ بيان المصداق ليس بحاصر ، وكم له من نظائر كثيرة في الفقه ، فمن مصاديق اللمم : الإلمام بالذنب ثمّ الاستغفار منه ، ومن مصاديقه المعاصي الصغائر . وبعبارة أخرى : كون هذا مصداقا للّمم ، لا ينفي كون غيره أيضا مصداقا له . نعم ، لو كان تفسير اللمم منحصرا في ذلك أمكن ادّعاء الحصر ولكن الأمرهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب جهاد النفس ، ح 11 .