. . . . . . . . . .
شرح
[ روايات عدّ الكذب من الكبائر ]
ثمّ إنّه حكي عن بعض الأعلام كون الكذب من الكبائر التي يعتبر اجتنابها في تحقّق موضوع العدالة وإن خلت أخبار الكبائر عن ذكره ، واستدلّ لذلك بأنّ الغرض الأصلي في العدالة هو التحرّز عن الكذب ليحصل الوثوق بقوله في الراوي والشاهد وحاكم الشرع ، قال : ولو فرض كونه من الصغائر وعدم قدح الصغيرة في العدالة كان منافيا للغرض المقصود . وفيه : مواضع للنظر غير أنّ المهمّ منها أنّ الكذب يدخل تحت اثنتين من العلامات الثلاث للكبائر ، فقد ورد عدّه في الكبائر في الصحيح أو الحسن المروي عن الإمام الرضا عليه السّلام في تعداد الكبائر كما سيجيء « 1 » . كما أنّه ورد في الحديث « أنّ الكذب شرّ من الشراب » « 2 » . وورد أيضا : « جعلت الخبائث في بيت وجعل مفتاحه الكذب » « 3 » . ونحو ذلك .[ الجهة الثانية : في مميّزات الكبائر والصغائر ]
وأمّا الجهة الثانية من جهات البحث في الكبيرة والصغيرة : فهي في أنّه بما ذا تمتاز الكبائر عن الصغائر ؟[ خمسة من طرق التمييز ]
ذكر الشيخ قدّس سرّه في رسالة « العدالة » « 4 » أنّها تمتاز بعدّة طرق :هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، ح 33 .
( 2 ) الوسائل : الباب 138 من أبواب أحكام العشرة في السفر ، ح 3 .
( 3 ) البحار : ج 69 ، ص 263 .
( 4 ) رسائل فقهية للشيخ الأنصاري : ص 44 .