. . . . . . . . . .
شرح
6 - وفي نهج البلاغة في رسائل الإمام عليه السّلام في النهي عن عيب الناس في بعض كلامه : « وأيم اللّه لو لم يكن عصاه في الكبير لقد عصاه في الصغير - إلى أن قال عليه السّلام : - ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلّك تعذّب عليه . . . » « 1 » .
7 - ومرسل الكراجكي في كنز الفوائد عنه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تنظروا إلى صغر الذنب ولكن انظروا إلى ما اجترأتم » « 2 » .
وهناك أحاديث كثيرة في تعداد الكبائر ونحوها .
[ مناقشة القول المنتخب ]
[ المناقشة الأولى ]
وقد أورد على هذا القول إيرادان : أحدهما : أنّ اختلاف الروايات الدالّة على تعداد الكبائر دليل على عدم كونها كبائر في مقابل صغائر ، لأنّ الاختلاف يكشف عن نوع من المسامحة والمجاز في التعبير على الأقل . وفيه : أنّ الاختلاف في تعداد الأمور الشرعية ليس بعزيز في الأخبار ، حتّى أنّك لا تكاد تجد أمورا متعدّدة في الواجبات ، أو المحرّمات ، أو المكروهات أو غيرها ، إلّا وفي أخبارها المعدّدة لها اختلاف ، ففي واجبات الصلاة ، وشرائط الوضوء ، وتعداد النجاسات ، والمطهّرات ، والأغسال الواجبة والمستحبّة ، والصلوات الواجبة ، ومفطّرات الصوم ، وتروك الإحرام ، وغيرها موجود هذا الاختلاف . مضافا إلى أنّ مقتضى القاعدة في اختلاف الروايات - مثل ما نحن فيه -هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب جهاد النفس ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 43 من أبواب جهاد النفس ، ح 13 .