. . . . . . . . . .
شرح
ليس هكذا .
مع أنّ الاستدلال بالحسنة على القول بالصغائر أولى ، فهل تفسير الإمام عليه السّلام الإصرار : بأنّه الذي لم يندم عليه فاعله يدلّ أو يشعر بعدم وجود الصغائر ؟
والغريب من بعض الأعلام المعاصرين الذي استدلّ بالحسنة على ذلك ، ولم نعلم وجهه .
وهكذا غيرهما .
[ روايات شدّة المعاصي وحرمة الاستحقار ]
ومنها : ما دلّ على أنّ كلّ معصية شديدة ، كالموثّق عن الإمام الباقر عليه السّلام : « الذنوب كلّها شديدة وأشدّها ما نبت عليه اللحم والدم . . . » « 1 » بادّعاء مرادفتها للكبيرة . وفيه : أنّ تفصيل الكبائر والصغائر حاكم على مثله ومفسّر له . ومنها : ما دلّ على عدم جواز استحقار الذنب معلّلا بأنّه قد يكون غضب اللّه فيه . وفيه : أنّه لا إشكال كما لا خلاف ظاهرا في أنّ استحقار الذنب أيّ ذنب كان ، هو في نفسه كبيرة ، وأين استحقار الذنب ، من فعل الذنب الصغير ؟ فالاستحقار حال الذنب عملان : ذنب ، واستحقار ، وإتيان الصغيرة عمل واحد ، وهل الاستدلال بذلك إلّا كالاستدلال بأنّ شارب الخمر مرتدّ يقتل ، ثمّ الاستدلال له بأنّ من شربها مستحلا كان مرتدّا وحلّ دمه ؟هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب جهاد النفس ، ح 3 .