. . . . . . . . . .
شرح
هو : جمع الحجّة منها بعضها مع بعض وتخصيص مفهوم بعضها ببعض ، وإعمال سائر القواعد الأصولية معها ، لا أن يؤخذ الاختلاف قرينة على عدم وجود كبيرة في مقابل صغيرة رأسا .
[ المناقشة الثانية ]
ثانيهما : أنّ صحيح عبد العظيم جعل مقياس الكبائر ما توعّد اللّه عليه النار ، ثمّ ذكر فيه ما ليس كذلك : ككتمان الشهادة ، أو جعل له في القرآن عقوبة غير النار كأكل الربا ، والغلول ، والسحر وغيرها ، ومثل ذلك يدلّ على عدم وجود كبائر وصغائر . وفيه : - مضافا إلى أنّ بعض ما ذكر بل كلّها هي ممّا ذكر في القرآن الوعيد عليها بالنار ، ولكن بترتيب صفة عليها ثمّ ترتيب النار على تلك الصفة ، ففي كتمان الشهادة يقول تعالى :وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ« 1 » ثمّ في آية أخرى يتوعّد على الإثم العذاب بقوله سبحانه :أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ« 2 » وهكذا - : أنّ وجود مثل هذا في رواية لا يوجب سقوط جميع دلالاتها ، وهل يسمح هذا المستدلّ بمثل ذلك على عدم كون ما ذكر في صحيح عبد العظيم محرّمات لوجود هذه الملاحظة في الصحيح مع أنّ مثله ليس بعزيز في الأخبار فلاحظ ؟[ القول الأوّل وأدلّته ]
واستدلّ للقول الأوّل القائل بأنّ الذنوب كلّها كبائر - وإنّما الخلاف فيهامش
( 1 ) البقرة : 283 .
( 2 ) آل عمران : 178 .