. . . . . . . . . .
شرح
كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً« 1 » .
وجه التأييد : أنّ المستفاد منها أنّ الصغيرة والكبيرة هما قسمان لما يراه المجرمون في كتابهم فيشفقون ويحزنون له ، ويؤيّده : تعقيب « ما عملوا » بقوله :وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً.
وهذه قرائن كلّها تؤيّد أنّ المقصود من الصغيرة والكبيرة هي : الذنوب الصغيرة والذنوب الكبيرة ، لا مطلق الأعمال الصغيرة والكبيرة ، بل حتّى لو استظهر مطلق الأعمال فلا شكّ أنّ محطّ الإشفاق هو الذنوب الصغيرة والكبيرة ، إذ غيرهما من الكبائر والصغائر ليست موردا للإشفاق ، فتأمّل .
[ الدليل الثالث للقول المنتخب : السنّة ]
وأمّا السنّة فروايات كثيرة تدلّ بالدلالات الثلاث على أنّ المعاصي على قسمين : كبائر وصغائر ، ولو جمعنا ما في الروايات من اسم : الكبائر والصغائر ، والكبيرة والصغيرة ونحوها ، لبلغت عدّة مئات ، ولكن نذكر بعضها ونحوّل من أراد المزيد إلى كتابي : الوسائل والمستدرك في أبواب مقدّمة العبادات ، وكتب الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحجّ ، والجهاد ، والأمر بالمعروف ، والديات وغيرها .[ روايات تقسيم المعاصي إلى كبائر وصغائر ]
1 - صحيح محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْقال : « من اجتنب الكبائرهامش
( 1 ) الكهف : الآية 49 .