تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح

[ إيرادات وأجوبة ]

وأورد عليه أوّلا : بالتشكيك في مثل هذا البناء . وثانيا : بأنّه دليل لبي ، والمتيقن منه البالغ . ويردّ : بأنّ البناء مسلّم ليس قابلا للشكّ ، ويكفي لزوال الشكّ مراجعة العرف والعقلاء في استفاداتهم وأحوالهم في مختلف شؤونهم المهمّة وغيرها فإنّهم يراجعون أهل الخبرات لكونهم أهل خبرات فقط وفقط من دون مدخلية للعمر في نظرهم أبدا . وما يرى من انتقاد بعض الناس طبيبا شابا ، أو مهندسا شابا ، ونحوهما بأنّه شاب فكيف بكونه صبيا ؟ فإنّه لعدم الوثوق بعرفان الشاب وعلمه ، ولعلمهم بقلّة تجاربه فيما تكون التجارب كفيلة بزيادة العلم ، أمّا لو وثقوا بشاب أو صبي في أمر ، فإنّهم يعتمدون عليه بلا شكّ أو ارتياب . وأمّا أنّه دليل لبّي ، فالمتيقّن إنّما يبحث عنه إذا حصل الشكّ ، وفيما نحن فيه لا شكّ بعد مراجعة أحوال العرف والعقلاء في مختلف شؤونهم ، فلا نحتاج إلى المتيقّن . وأما استبعاد أن يكون الصبي شاغلا لمنصب الافتاء . ففيه : أنّه ليس أعظم من منصب النبوّة والإمامة وقد شغلهما مثل عيسى بن مريم ، والإمام الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف مع كونهما صبيين . والتفريق بينهما وبين المجتهد بأنّهما معلوم كمالهما التكويني بخلاف المجتهد . ففيه : - مضافا إلى أنّه يكفي ذلك لدفع الاستبعاد ، إذ الاستبعاد ليس دليلا ، ولا يقاوم الدليل كالاطلاق ونحوه - أنّ في المجتهد الصبي أيضا بنسبته كمال وإلّا