تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
وبالسيّئات : فكر المعصية . أو احتمال أن يكون المراد بالكبائر : فعل المعاصي ، وبالسيّئات : نيّة المعاصي مؤيّدا بما ورد : من أنّ نيّة الذنب لا تكتب وهي مغفورة . أو احتمال أن يكون المراد بالكبائر : ما لم يستغفر منها ، وبالسيّئات : ما استغفر عنها وتاب . أو غير ذلك من الاحتمالات . فلا يخرم الظهور المبتني على الدلالة العرفية ، الذي لا ينافيه تطرّق ألف احتمال - مضافا إلى أنّها محتملات استحسانية لا دليل عليها - . مع أنّ التنظير ب‍ :يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَفي غير محلّه من جهات : التصريح بغفران الذنوب السابقة ، وكفى به فارقا ، وكون آية الكبائر موجّها للمسلمين والآية الثانية للكفّار ، وكونه قياسا وغير ذلك . وكذلك تأييد الاحتمال الثالث برواية تدلّ على أنّ نيّة الذنب لا تكتب ، غير وجيه ، لكونهما مثبتين ، ولعدم الدليل على وحدة موضوعهما . مثلا : لو وجب الوضوء لصلاة أصبح ، ووجوب الوضوء لصلاة الظهر ، فهل يدلّ ذلك على أنّ الصلاتين واحدة ؟ أو ورد : أنّ قضاء حاجة المؤمن يطفئ غضب الربّ ، وورد أنّ التوبة تطفئ غضب الربّ ، فهل يدلّ ذلك على أنّ التوبة هي قضاء حاجة المؤمن ؟

[ تأييد وتسديد ]

ومنها : ما يصلح مؤيّدا ، وهو قوله عزّ من قائل :وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا