. . . . . . . . . .
شرح
وبالسيّئات : فكر المعصية .
أو احتمال أن يكون المراد بالكبائر : فعل المعاصي ، وبالسيّئات : نيّة المعاصي مؤيّدا بما ورد : من أنّ نيّة الذنب لا تكتب وهي مغفورة .
أو احتمال أن يكون المراد بالكبائر : ما لم يستغفر منها ، وبالسيّئات : ما استغفر عنها وتاب .
أو غير ذلك من الاحتمالات .
فلا يخرم الظهور المبتني على الدلالة العرفية ، الذي لا ينافيه تطرّق ألف احتمال - مضافا إلى أنّها محتملات استحسانية لا دليل عليها - .
مع أنّ التنظير ب :يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَفي غير محلّه من جهات :
التصريح بغفران الذنوب السابقة ، وكفى به فارقا ، وكون آية الكبائر موجّها للمسلمين والآية الثانية للكفّار ، وكونه قياسا وغير ذلك .
وكذلك تأييد الاحتمال الثالث برواية تدلّ على أنّ نيّة الذنب لا تكتب ، غير وجيه ، لكونهما مثبتين ، ولعدم الدليل على وحدة موضوعهما .
مثلا : لو وجب الوضوء لصلاة أصبح ، ووجوب الوضوء لصلاة الظهر ، فهل يدلّ ذلك على أنّ الصلاتين واحدة ؟
أو ورد : أنّ قضاء حاجة المؤمن يطفئ غضب الربّ ، وورد أنّ التوبة تطفئ غضب الربّ ، فهل يدلّ ذلك على أنّ التوبة هي قضاء حاجة المؤمن ؟