. . . . . . . . . .
شرح
وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً« 1 » .
والمعنى : إن تجتنبوا عن المعاصي الكبيرة من مجموع المعاصي التي تنهون عنه ، نغفر لكم أعمالكم السيّئة ( أي : الصغائر ) وندخلكم الجنّة ، والذي يدلّ عليه من الآية على وجود كبائر وصغائر في المعاصي كلمة : « كبائر » وإضافتها إلى : « ما تنهون عنه » و « سيّئاتكم » .
والآية ظاهرة في المطلب بلا إشكال .
ومنها : قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ« 2 » .
ومنها : قوله سبحانه :الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ« 3 » .
ودلالتهما ظاهرة على أنّ « الإثم » على قسمين : منها كبائر ، ومنها غير كبائر .
[ إشكال وجواب ]
وما أورد على دلالتها على ذلك : من أنّ المراد بالكبائر فيها : جميع المعاصي ، والمقصود بالسيّئات المكفّر عنها : سيّئات المؤمنين قبل نزول الآية ، تنظيرا بقوله تعالى :قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ« 4 » . ومن أنّ المراد باجتناب الكبائر : العزم على اجتناب المعاصي ،هامش
( 1 ) النساء : 31 .
( 2 ) الشورى : الآية 37 .
( 3 ) النجم : الآية 32 .
( 4 ) الأنفال : الآية 38 .