. . . . . . . . . .
شرح
كالاطلاق الافرادي سواء بسواء ، وعدم شمولها لحالتي العدالة والفسق ، والكفر والإيمان ، ليس لعدم اطلاق يشملها ، وإنّما لأدلّة خاصّة أخرى .
فلو لم يقم دليل على اشتراط العدالة لجوّزنا ( بنفس هذا الاطلاق ) تقليد الفاسق ، وكذا لو لم يدلّ دليل على الإيمان - كما نقول بمثل هذا الاطلاق في أهل خبرة التقويم وثبوت الموضوعات في الخارج في المنازعات بين المتعاملين ، والأروش ، ونحوها - فنكتفي في بعض الموارد بتقويم الفاسق والكافر ( على الأصح ) مع الوثوق بكلامهما .
وقد صرّح الماتن وغيره قدّس سرّه بذلك في موارد عديدة من الفقه ، ودونك نماذج من ذلك :
[ نماذج وشواهد ]
1 - قال في العروة الوثقى : « لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقا أو عادلا ، بل مسلما أو كافرا » « 1 » . وقال في المستمسك في شرطها : « لعموم دليل الاعتبار » « 2 » . وقال في التنقيح : « لأنّ عدالة صاحب اليد وفسقه وكذلك إسلامه وكفره على حدّ سواء » . 2 - وقال في العروة الوثقى أيضا في بحث التيمّم : « الثالث : الخوف من استعماله . . . ويكفي الظن بالمذكورات . . . سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره ، وإن كان فاسقا أو كافرا . . . » « 3 » .هامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في طريق ثبوت النجاسة ، م 12 .
( 2 ) المستمسك : ج 1 ، ص 464 .
( 3 ) العروة الوثقى : في مسوغات التيمّم ، الثالث .