تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
فلا يفيد ، إذ المفهوم ما لم يكن له خارجية لا يكون مسرحا للأحكام التكليفية ، وإن أريد عدم تحقّق العدالة في هذا الشخص المعيّن فلا يطّرد ، إذ من المحتمل أن لا تكون له حالة غير عادلة بعد البلوغ حتّى تستصحب . وأمّا التقرير الثاني : وهو الاستصحاب الحكمي فإن كانت له حالة فسق سابقة بعد البلوغ تمّ الاستصحاب ، وإلّا فليس هو سوى الاستصحاب التعليقي . وأمّا التقرير الثالث : فبأنّ العدم الأزلي لا يثبت العدم النعتي كما هو معروف ، مضافا إلى انصراف الأدلّة عن السالبة بانتفاء الموضوع إلّا بقرينة ، كمن لم يتزوّج فيقال : إنّه ليس ابنه مختونا إلى الآن . وأمّا التقرير الرابع : الاستصحاب التعليقي ، مثلا : زيد المرتكب للكبيرة والإصرار على الصغيرة ومنافيات المروّة ليس بعادل ، له حكمان : 1 - تنجيزي وهو الفسق . 2 - وتعليقي وهو أنّه إذا لم يترك الثلاثة لا يكون عادلا ، فنستصحب الحكم عند ترك الكبيرة والصغيرة .

[ سادس أدلّة المشترطين ]

السادس : العدالة مشروطة بملازمة التقوى ، والتقوى ملازمة للمروّة ، فالعدالة مشروطة بالمروّة .

[ مناقشة الدليل السادس ]

وفيه : أنّ المقدّمة الثانية أوّل الكلام ، إذ التقوى مرادفة للطاعة تقريبا ، وقد ورد في الحديث الشريف عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « اعمل بفرائض اللّه تكن أتقى