. . . . . . . . . .
شرح
من حملها على إرادة نفي الدين الكامل - جمعا بينها وبين غيرها - وإنّما يكون العادل الذي لا مروّة له غير كامل الدين ، لأنّ من الدين المستحبّات والمكروهات ، وكما له الإطاعة فيهما أيضا .
[ تنبيه وتنظير ]
ونظير ذلك - استدلالا وجوابا - قوله عليه السّلام : « لا إيمان لمن لا حياء له » « 1 » أي : الإيمان الكامل ، إذ من لا مروّة له لا حياء له . وهكذا « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » « 2 » بتقريب : أنّ من لا مروّة له يصدق عليه أنّه ألقى جلباب الحياء عرفا ، منضمّا إلى أنّه لا تجوز غيبة العادل ، وهما ينتجان : أنّ الذي لا مروّة له ليس بعادل . والجواب : أنّ المقدّمة الثانية « لا تجوز غيبة العادل » مطلقا غير مسلّمة ، إذ العادل إذا فعل شيئا قبيحا عرفا على ملأ من الناس ، كما لو ركب الحمار العاري مقلوبا في مجامع المسلمين جازت غيبته بهذا العمل ، بأن يقال : العادل الفلاني ركب الحمار العاري مقلوبا ، لأنّ كلّ مجاهر بأي عمل ، تجوز غيبته في ذلك العمل . وهكذا غير ذلك من الأحاديث الواردة بهذه المضامين .[ تاسع أدلّة المشترطين ]
التاسع : اقتران « المروّة » و « العدالة » في بعض أخبار الباب يدلّ على أنّهما يوجدان معا ، وينتفيان معا ، ولا يمكن التفكيك بينهما بأن تكون العدالة ولاهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 110 من أبواب أحكام العشرة ، ح 3 .
( 2 ) المستدرك : الباب 93 من أبواب أحكام العشرة ، ح 4 .