. . . . . . . . . .
شرح
عن حالهم ، فهل كانت القبائل مسلمين يعرفون الحقائق الشرعية لهذه الكلمات ؟
كما ورد مثل ذلك في تفسير الذنب في قوله تعالى :لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ« 1 » .
لكنّه ثبت ذلك بالقرائن ، التي منها : تناسب الحكم والموضوع مع الفتح العظيم ، ومنها : عصمة النبي صلّى اللّه عليه وآله الثابتة بالأدلّة القطعية ، ومنها : غير ذلك .
وقد يورد بأن « ويعرف باجتناب الكبائر » قرينة على صرف الإطلاقات السابقة على المعاني الشرعية ، فتأمّل .
[ المناقشة الثالثة ]
وثالثا : على فرض تسليم دلالة هذه الفقرات على اشتراط المروّة ، لكن مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة وبين صحيحة علقمة هو : حملها على إرادة الستر والعفاف والكفّ الشرعية ، لأنّ في صحيحة علقمة قال الإمام الصادق عليه السّلام : « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، ولم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر . . . » فأطلق الستر على من لم يرتكب الذنب ، وظهور الذنب في المعصية الشرعية لا ينكر . ومثل صحيحة علقمة عدد آخر من روايات الباب . وعليه : فليست صحيحة ابن أبي يعفور يراد بها الستر الأعمّ من العرفي الشامل للمروّة .[ ثالث أدلّة المشترطين ]
الثالث : أنّ الفاعل لمنافيات المروّة لا يطلق عليه : « حسن الظاهر »هامش
( 1 ) الفتح : 2 .