تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
من المحرّمات والنجاسات الواقعية ، لا رفعا لليد عن تحريم ونجاسة تلك المحرّمات والنجاسات وإنّما لمصلحة التسهيل على العباد ونحوها ، فلعلّ الشارع وسّع في العدالة لهذا ولذاك . فبمجرّد كون العادل الذي لا مروّة له لا يوثق به - على فرضه - لا يوجب الحكم بعدم العدالة بعد توفّر الأدلّة عليها .

[ ثامن أدلّة المشترطين ]

الثامن : ما روي عن الإمام الكاظم عليه السّلام في حديث هشام : « لا دين لمن لا مروّة له ، ولا مروّة لمن لا عقل له » « 1 » وواضح أنّه يجب كون العادل ذا دين وزيادة .

[ مناقشة الدليل الثامن ]

وفيه : - بعد الغضّ عن ضعف السند ، وأنّ هذه الرواية نظير العشرات بل المئات من أمثالها ممّا ورد في المستحبّات والمكروهات ، مثل : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يترك عانته فوق أربعين يوما » « 2 » ونحوه ممّا يراد بها الحثّ والتحريض على فعل المستحبّ وعلى الانتهاء من المكروه ، حتّى قال جمع من محقّقي الفقهاء : بأنّ أمثال هذه التعبيرات قرائن عدم الوجوب والحرمة ، إذ الوجوب والحرمة يكفي فيهما الأمر والنهي وحدهما ولا يحتاجان إلى مزيد التحريض ، فتأمّل . إنّ المراد ليس نفي أصل التديّن قطعا ، كيف وأتقى الناس من عمل بالفرائض ، والعادل الذي يعمل بالفرائض أتقى الناس فكيف « لا دين له » ؟ فلا بدّ
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب العقل والجهل ، ح 12 . ( 2 ) الكافي : باب النورة ، ح 11 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 276 | السيد صادق الحسيني الشيرازي