تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
1 - مسلّم العدم . 2 - ومنقوله ليس حجّة . 3 - وأمّا احتمال الاستناد فلا إشكال فيه - كما تقدّم غير مرّة - .

[ خامس أدلّة المشترطين ]

الخامس : أصالة عدم تحقّق العدالة بدون المروّة ، إذ الأمر الوجودي إذا شكّ فيه يكون مسرحا لأصل العدم ، ولها عدّة تقريرات : منها : استصحاب عدم تحقّق العدالة قبل وجود المروّة . ومنها : الاستصحاب الحكمي كعدم جواز الصلاة خلفه ، وعدم جواز تقليده ، وعدم جواز قبول شهادته ، ونحوها . ومنها : استصحاب العدم الأزلي ، بأنّ العدالة حادث لم يكن موجودا من الأزل ، فإذا شككنا في أنّه وجد - مع عدم المروّة - أم لا ، نستصحب عدمها . ومنها : الاستصحاب التعليقي ، بتقريب : أنّ هذا الرجل لو لم يكن مجتنبا عن المعاصي لم يجز الصلاة خلفه ، فالآن الذي هو مجتنب عن المعاصي ولكن ليست عنده المروّة هل تجوز الصلاة خلفه أم لا ؟ الجواب : لا .

[ مناقشة الدليل الخامس ]

وفيه أوّلا : بعد قيام الدليل على عدم اشتراط المروّة يكون الاستدلال بالاستصحاب كالحجر في جنب الإنسان . وثانيا : أنّها معارضة بأصالة عدم الاشتراط ، وقد ثبت في الأصول : أنّ أصل البراءة حاكم على أصل الاشتغال ، فليتأمّل . وثالثا : بأنّ الاستصحاب المذكور مخدوش بتقريراته الأربعة . أمّا التقرير الأوّل : فإن أريد عدم تحقّق العدالة مفهوما قبل تحقّق المروّة