تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
الناس » « 1 » فإذا عمل الشخص بفرائض اللّه تعالى كلّها - التي ليست المروّة منها - ولم تكن له مروّة كان متّقيا بل أتقى الناس .

[ سابع أدلّة المشترطين ]

السابع : أنّ من لا مروّة له لا ثقة به ، فلا يجوز الاستفتاء منه ، لاحتمال زيادته وتنقيصه في أحكام اللّه ، وكذلك في الشهادة ونحوهما .

[ مناقشة الدليل السابع ]

وفيه أوّلا : الكلام في مطلق العدالة الأعمّ من التقليد والشهادة وصلاة الجماعة ونحوها ، وما ذكر يصلح دليلا للأوّلين فقط ونحوهما ، دون مثل الصلاة خلفه ونحوها . وثانيا : أنّ العادل إذا كان مجتنبا عن المحرّمات كفى ذلك وثاقة نوعية به ، لأنّ الزيادة والنقيصة العمدية العصيانية مأمونتان معه . والحاصل : إن كان المراد الوثاقة النوعية فهي ملازمة للعدالة ، وإن كان المراد الشخصية فنمنع الصغرى وهي لزوم وثاقة شخصية في العادل . وثالثا : إذا دلّ الدليل على كون العادل غير مشترط فيه المروّة ، وجب اتّباعه وإن أوجب عدم الوثاقة ، لأنّ المصالح الإلهية العظمى لا نعلم مناطاتها التحقيقية حتّى نحكم بتلك المناطات . ألا ترى أنّ الشارع جعل أشياء كثيرة محرّمة ، ولكن مع ذلك جعل : « كل شيء نظيف » و « كلّ شيء لك حلال » و « يد المسلم حجّة » و « سوق المسلمين حجّة » و « أرض الإسلام حجّة » ونحوها ممّا يرتكب بسببها الألوف والألوف
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب جهاد النفس ، ح 6 .