تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الدلالة : فبأنّ طول العمر غير شرط قطعا ، لعدم اشتراط كون المرجع معمّرا مسنّا - مضافا إلى أنّ تقييده بكلمة : « في حبّنا » يعطي السبق إلى التشيّع لا السبق في العمر ، ويمكن السبق إلى التشيّع في الصبي على البالغ كما لا يخفى . اللّهم ، إلّا أن يقال بأنّ سبق الصبي ليس بسبق لأنّ « عمد الصبي خطأ » ، فتأمّل . وأمّا الإعراض : فالظاهر - المنقول أيضا - أنّ الرواية غير معمول بها من قبل أحد من الفقهاء ، إذ لم يشترط أحد ذلك ، فلعلّها قضية خارجية ، فأراد الإمام عليه السّلام توجيه السائل إلى شخص خاص - دون شخص آخر - لخصوصية في الطرفين .

[ خامس الأدلّة ]

خامسها : أنّه محجور عن التصرّف في ماله ، فكيف يجوز تقليده وهو تصرّف في دين الناس الّذي هو أهمّ من المال قطعا ؟ وفيه : مع أنّه من القياس الأولوي - وهو غير حجّة عندنا - لا نسلّم الحجر حتى في الصبي المميّز الرشيد .

[ سادس الأدلّة ]

سادسها : أصالة تعيين البالغ عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير فيما لو كان فقيه آخر بالغ . وفيه : أوّلا : نفرض الكلام فيما لم يكن فقيه آخر بالغ ، أو كان الصبي أعلم ، أو أورع ، أو ذا مزية أخرى بحيث كان الدوران بين تعيين وتعيين ، لا بين تعيين وتخيير . وثانيا : أنّ الأصل مقطوع بالإطلاقات .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 24 | السيد صادق الحسيني الشيرازي