تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
عدم البلوغ . وفيه : أوّلا : لا مانع عن صدقها على غير البالغ ، نعم الّذي قيل أو يمكن لقائل أن يدّعيه هو : عدم وجوب تحصيل العدالة على غير البالغ ، ووجوبها على البالغين مقدمة لاجتناب المحرّمات ، لا أنّ غير البالغ إذا وجدت فيه ملكة اجتناب المحرمات لا يسمّى عادلا ، إذ أدلّة العدالة أعمّ ، مثل « أن تعرفوه بالستر العفاف » والعرف ، واللغة ، والشرع ببابك . إن قلت : هل تطلق العدالة على المجنون . قلت : لا ، لأنّ الظاهر أنّ العدالة والفسق من قبيل الملكة وعدم الملكة ، فلا تشمل المجنون الستير العفيف إن لم نقل بانصراف الستر والعفّة عنه ، فتأمّل . وثانيا : سيأتي البحث والنقاش عن ضرورة العدالة في الشخص الّذي يؤخذ منه تقليدا مسائل الحلال والحرام ، بل ربما يقال بكفاية الوثوق به دون اشتراط العدالة ، ولذا نقل عن المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه التنظّر في مسألة اشتراط البلوغ في إمام الجماعة .

[ رابع الأدلّة ]

رابعها : قول أبي الحسن الثالث عليه السّلام في جواب سؤال أحمد بن حاتم وأخيه وقد سألاه : « عمّن آخذ معالم ديني » فكتب إليهما : « فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا وكل كثير القدم في أمرنا » « 1 » . وهذا يشترط فيه البلوغ على الأقل . وأشكل عليه سندا ودلالة وإعراضا : أمّا السند : ففيه بعض المجاهيل .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 45 .