تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
وقال ابن جنيد : « فإذا كان الشاهد . . . مرضيّا غير مشهور بكذب في شهادة ولا بارتكاب كبيرة ولا مقام على صغيرة . . . ولا متهاون بواجب من علم أو عمل . . . فهو من أهل العدالة » « 1 » . وقال في الجواهر : « ودعوى أنّه كما أنّ الأصل : حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح ، كذلك الأصل في المسلم أن لا يخلّ بواجب ولا بترك محرّم ، ولذا لا يلتفت إلى الشكّ في شيء من الواجبات الموقّتة بعد فوات وقتها ، ممنوعة ، وعدم الالتفات المزبور للدليل » « 2 » . ولعلّه أراد بالدليل قاعدة حيلولة الوقت . ثمّ قال : « بل يمكن القطع به ( أي بالمنع ) بملاحظة أحوال السلف في الروايات فضلا عن غيرها ، فإنّ عدم اعتمادهم على من لا يعرفون أحواله وتحرّزه من الكذب ونحوه من الضروريات التي لا تنكر » « 3 » . وأمّا على القول بكون العدالة الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، فأصل الصحّة نعم المؤيّد له ، بل إنّ أدلّة هذا القول مثل صحيح علقمة وغيره تصلح مدركا لأصل الصحّة ، فالاستدلال لها بأصل الصحّة غير بعيد عن كيفية الاستدلال . غير أنّ المهمّ في الباب مصير المشهور إلى غيره ، وخشية التفرّد بالقول ووحشته خصوصا في مثل هذه الأعصار الذي لم ينقل عن أحد المصير إليه ، والاحتياط إن لم يكن في مثله لازما فلا شكّ في حسنه جدّا . وثالثا : أنّ أدلّة أصل الصحّة منصرفة عن مثل الصفات النفسية : كالعدالة
هامش
( 1 ) المختلف : ج 8 ، ص 483 . ( 2 ) الجواهر : ج 13 ، ص 284 . ( 3 ) الجواهر : ج 13 ، ص 285 .