تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
النقيض » ثمّ قال قدّس سرّه : « ليس هو اليقين بل مجرّد الظهور » « 1 » . ويؤيّد عدم ذهابه إلى أصالة العدالة أنّه في كتاب الإقرار نقل عن العلّامة قدّس سرّه الاستدلال بأصالة ثقة المسلم وعدالته ثمّ قال : « وهذا الاستدلال غريب على أصله » « 2 » . والضمير إمّا راجع إلى العلّامة أو إلى الاستدلال . وأوضح من هذا قوله في كتاب القضاء : « إذا أقام المدّعي بيّنة ولا يعرف الحاكم عدالتها فالتمس المدّعي حبس المنكر ليعدلها ، قال الشيخ قدّس سرّه : يجوز حبسه لقيام البيّنة بما ادّعاه . وفيه إشكال : من حيث لم يثبت بتلك البيّنة حقّ يوجب العقوبة » « 3 » . وثانيا : أنّ تفسيق وتعزير من نسبه إلى الحرام إنّما هو للدليل الخاصّ عليه ، إذ مع عدم الحجّة على الفسق يكون محكوما بحكم الكذب ، كالكذب على اللّه ونحوه في الصوم الذي يتحقّق - على الأحوط - مع عدم العلم والعلمي ، لا لأنّ ظاهر حاله الالتزام بالطاعة ، فهو من آثار الإسلام والإيمان لا من آثار العدالة ، فالمؤمن يحرم غيبته ، ويحرم نسبته إلى الحرام وإن علم فسقه . وثالثا : أنّ الوجدان دلّ على خلاف ذلك ، فإنّا نرى الكثير من المسلمين خصوصا في مثل زماننا هذا غير ملتزمين بالعديد من شرائع الإسلام ، وإنّ العدالة مقتضى التديّن بالإسلام ، وفرق بين المقتضى وبين ظهور الحال ، كما أنّ مقتضى الإنسان العاقل أن لا يفعل ما يضرّه ، ولكن ذلك لا يكون ظاهر حال العاقل بحيث يكون فعل المضرّ خلاف الظاهر ، والفارق بينهما ، هو : أنّ مقتضى الطبيعة
هامش
( 1 ) المسالك : ج 13 ، ص 404 . ( 2 ) المسالك : ج 11 ، ص 97 . ( 3 ) المسالك : ج 13 ، ص 385 .