. . . . . . . . . .
شرح
على أنّ العدالة لها مراتب ، واستقربه جدّا ، وإن لم أعثر عليه أنا ، لعدم فحصي الكامل عن ذلك .
وثانيا : إذا كان الجمع عرفيا فلا يحتاج إلى شاهد مأثور ، بل شهادة العرف بكون وجه صدور هذين الكلامين هو كذا ، كاف في صحّة الجمع بعد ثبوت أنّهم عليهم السّلام يكلّمون الناس على ما تعارفوا عليه ، وعلى قدر عقولهم ، كما قال تعالى :وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ« 1 » وغير ذلك .
ويدلّ على ذلك جمع الفقهاء في كلّ مثبتين من هذا القبيل على اختلاف مراتب الفضل ، دون أن يكون شاهد روائي على الجمع في كلّ مورد مورد .
وثالثا : العدالة شأنها شأن سائر الصفات قابلة للشدّة والضعف ، ولو كان الشارع تصرّف فيها بإخراجها عن قائمة الصفات الأخرى بتقييد ، أو توسيع ، التزمنا في التعدّي بمقدار تصرّف الشارع ، ولم يثبت تصرّف الشارع في العدالة باعتبارها صفة إمّا موجودة وإمّا لا ، وليست ذات مراتب .
[ حاصل الكلام ]
والحاصل : أنّ القول بكون العدالة هو : الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، قوي فقهيا وعرفيا ، إلّا أنّ الاحتياط هو عدم ترتيب الآثار على ذلك قبل تحقّق حسن الظاهر . وإن كان الاحتياط في عدم الفتوى بعدم كون الإسلام وعدم ظهور الفسق عدالة قطعا - حتّى أنّه إذا طلّق - مثلا - أمام عادلين بهذا القول يفتي بعدم وقوع الطلاق ، أو صلّى خلفه يفتي ببطلان صلواته ووجوب قضائها لتقصيره في البحث عن حال إمام الجماعة ، أو كان من شهود الزنا فيجلد الشهود باعتباره غير عادل ،هامش
( 1 ) إبراهيم : 4 .