تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
بين روايات العدالة تعارض ، كما سننبّه عليه - أنّ الجمع الدلالي مقدّم على الجمع الجهتي ، كما عليه بناء الفقهاء ، إلّا أن تكون التقيّة شديدة مشهورة في شيء كما في مثل : الغروب والمغرب في الإفطار وصلاة المغرب ، وكذا التكتّف وقول آمين في الصلاة ، ونحو ذلك - على رأي جمع من الأساطين وخلافا لآخرين - والمقام ليس منه ، بل لم أر من ادّعى ذلك . مع أنّ جمعا من العامّة أو كثيرا منهما على ما ببالي لا يشترطون في العدالة إلّا الإسلام فقط ، بلا إضافة : مع عدم ظهور الفسق ، فيكون القول بالإسلام وعدم ظهور الفسق بعيدا عن التقيّة أيضا وأقربيّته إلى التقيّة لا توجب الحمل عليها ، كما فصّل في الأصول . أضف إلى ذلك أنّ نقل الشيخ قدّس سرّه الإجماع في مثل الخلاف المبني على نقل أقوال الشيعة مقابل العامّة ربما يؤيّد عدم التقيّة في ذلك .

[ الشبهة الثالثة ]

ثالثتها : أنّ روايات القول بالإسلام وعدم ظهور الفسق ساقطة بقيام الشهرة على خلافها ، وهي كاسرة كما تكون جابرة . والجواب : - مضافا إلى الشكّ في ثبوت الشهرة قديما على ذلك بعد ادّعاء الشيخ قدّس سرّه الإجماع والأخبار في الخلاف ، وكلام الشهيد الثاني قدّس سرّه حيث قال : « وحال السلف تشهد به » أي بكون العدالة هو الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، وقول العلّامة المجلسي قدّس سرّه الذي مرّ نقله ، وغير ذلك - أنّ الشهرة إذا وصلت إلى حدّ صدق الإعراض عن رواية أو روايات التزمنا كونها كاسرة . وأمّا في غير صدق الإعراض وعمل جمع من الأعيان خصوصا في مثل ما نحن فيه ممّا كانت طوائف من الأخبار يحتمل ترك المشهور لبعضها والأخذ