. . . . . . . . . .
شرح
المذهب على خلافه » « 1 » . انتهى كلامهما قدّست أسرارهما .
[ هنا شبهات ]
[ الشبهة الأولى ]
وهنا شبهات ينبغي الإشارة إليها والتعرّض للجواب عنها : إحداها : أنّ العدالة صفة نفسية فهي إمّا موجودة أم لا ، فإن كانت العدالة هي الملكة ، فحسن الظاهر ، والإسلام مع عدم ظهور الفسق ، ليسا من العدالة ، وإن كان أحدهما عدالة ، كانت الملكة غير العدالة ، فالتزام أنّ كلّها عدالة في غير محلّه . والجواب : أنّ الصفات النفسية كلّها ذات مراتب ، فالشجاعة ، والكرم ، والصبر ، والوفاء وغيرها لها مراتب كثيرة فلتكن العدالة مثلها أيضا . مضافا إلى أنّه لو لم تكن الصفات النفسية ذات مراتب كنّا نلتزم بالمراتب في العدالة ، لأنّها تابعة لدلالة الأدلّة الشرعية ، فإذا كان مقتضاها القول بكون العدالة ذات مراتب متفاوتة ، صرنا إليه وإن كان شذوذا باعتباره صفة نفسية .[ الشبهة الثانية ]
ثانيتها : قيام احتمال التقيّة في روايات : الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، يوجب سقوطها عن الحجّية ، وعدم مكافأتها لباقي الروايات حتّى تصل النوبة إلى الجمع الدلالي . والجواب : - مضافا إلى أنّ احتمال التقية إنّما يسقط الرواية عن الحجّية في ظرف التعارض بينها وبين رواية أخرى غير محتملة للتقيّة ، وما نحن فيه ليسهامش
( 1 ) البحار : ج 85 ، ص 32 .