تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . . . .
شرح

[ استنتاج ]

وحيث إنّ الروايات الدالّة على كون العدالة هو : الإسلام وعدم ظهور الفسق لم يتحقّق إعراض عام عنها يسقطها عن الحجّية ، بل لها عاملون ، خصوصا من الأساطين أمثال : المفيد ، والشيخ ، والشهيد الثاني وغيرهم ، كان مقتضى القاعدة الفقهية المصير إلى القول به ، والتزام كفاية هذا المقدار في ما يترتّب على العدالة في الشريعة من أحكام . إلّا أنّ مصير المشهور - كما قيل - إلى غيره ، ونقل الإجماع متكرّرا على خلافه ، وحمل كلام القائلين به على إرادة ما لا ينافي غيره من الأقوال ولو « حسن الظاهر » ونقل القول بغيره عن نفس القائلين به في كتبهم الأخرى ، وغير ذلك يوجب التوقّف - ولو احتياطا - عن الفتوى به . فلا بدّ بعد التنزّل عن ذلك القول ، المصير إلى القول بأنّ العدالة هو حسن الظاهر ، وحمل الروايات الدالّة على غيره من الملكة ، أو غيرها على المراتب العالية من العدالة ، لا أصل العدالة .

[ كلام الشهيد الثاني والعلّامة المجلسي ]

وعن الشهيد الثاني والعلّامة المجلسي قدّس سرّهما مثل ذلك أيضا ، قال في البحار ما يلي : « بقي الكلام في أنّ المعتبر في العدالة المشروطة في إمام الجماعة والشاهد ، هل هو الظنّ الغالب بحصول العدالة المستند إلى البحث والتفتيش ، أم يكفي في ذلك ظهور الإيمان وعدم ظهور ما يقدح في العدالة ؟ المشهور بين المتأخّرين الأول ، وجوّز بعض الأصحاب التعويل فيها على حسن الظاهر . . . وذهب الشيخ في الخلاف ، وابن الجنيد ، والمفيد في كتاب الأشراف : إلى أنّه