. . . . . . . . . .
شرح
يكفي في قبول الشهادة ظاهر الإسلام مع عدم ظهور ما يقدح في العدالة . . . بل ادّعى في الخلاف الإجماع والأخبار . . . والقول الأخير أقوى ، لأخبار كثيرة دلّت عليه » .
وذكر قدّس سرّه قوله عليه السّلام : « كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » .
وقوله عليه السّلام : « فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » .
« وخبر الصلاة خلف رجل ثمّ علمهم بأنّه يهودي فقال عليه السّلام : لا يعيدون » .
إلى أن قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه : « وقد ورد في أخبار كثيرة إذا عرض للإمام عارض أخذ بيد رجل من القوم فيقدّمه » .
ثمّ قال قدّس سرّه : « من تأمّل في عادة الأعصار السابقة في مواظبتهم على الجماعات ، وترغيب الشارع في ذلك ، وإشهادهم على البيوع والإجارات وسائر المعاملات ، وسنن الحكّام في قبول الشهادات ، والأمراء الذين عيّنهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن عليهما السّلام لذلك ، ولما هو أعظم منه ، لا ينبغي أن يرتاب في فسحة الأمر في العدالة في المقامين ، ولو كان التضييق الذي بنوا عليه الأمر في تلك الأعصار ، وجعلوا العدالة تلو العصمة حقّا لما كان يكاد يوجد في البلاد العظيمة رجلان يتّصفان بها ، ولو وجد فرضا كيف يتحمّلان جميع عقود المسلمين وطلاقهم ونكاحهم وإمامتهم ؟ فيلزم تعطيل السنن والأحكام ، وصار ذلك سببا لتشكيك الشيطان أكثر الخلق في هذه الأزمنة » .
إلى أن قال قدّس سرّه : « قال الشهيد الثاني : وهذا القول وإن كان أبين دليلا وأكثر رواية وحال السلف تشهد به ، وبدونه لا يكاد ينتظم الأحكام للحكّام ، خصوصا في المدن الكبار ، والقاضي من المتقدّمين يستند إليها ، لكن المشهور الآن بل