بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 244
. . . . . . . . . . عن باب العدالة ولا تدلّ على عدم عدالة الفاقد لهذه الصفات ، وإنّما أوردناها لذكر أصحاب الحديث لها في هذه الأبواب ، ولاشتمالها على مواعظ مهمّة مؤثّرة في النفوس . [ الطوائف السبع وتقييمها ] فأمّا الطائفة السابعة فهي خارجة عمّا نحن فيه على الظاهر . وأمّا الطائفة السادسة فلا دلالة لها على طرف من الأطراف . وأمّا الطوائف الخمس الباقيات ، أو الطوائف الأربع - باعتبار أنّ الطائفة التي استدلّ بها أصحاب « الملكة » هي التي استند إليها أصحاب « الطاعة عن ملكة » . فهي متكافئة سندا : لوجود الخبر الحجّة في كلّ واحدة من الطوائف . ودلالة : لظهور كلّ طائفة في قول من الأقوال . وعملا : بمعنى أنّ لكلّ طائفة منها عاملين من الفقهاء فليست ساقطة بجهة الإعراض ، لعدم تحقّق إعراض عام عن أيّة منها . [ الجمع الدلالي بين أخبار العدالة ] وحينئذ فلا مناصّ من التزام الجمع الدلالي بين هذه الطوائف ، لتقدّمه على بقية أنواع الجمع - كما حقّق في الأصول - ومقتضى الجمع الدلالي بينها : القول بأنّ العدالة ذات مراتب مختلفة ، متفاوتة في الشدّة والضعف ، وأدناها : « الإسلام وعدم ظهور الفسق » وأعلاها : « الملكة الراسخة الباعثة على ملازمة التقوى والطاعة » وما بينهما متوسّطات . ونتيجة ذلك : التزام أنّ العدالة التي تصحّ معها الشهادة ، وإمامة الجماعة ، وغير ذلك هي أن يكون الشخص مسلما غير ظاهر الفسق .