. . . . . . . . . .
شرح
فيه : ما لا يخفى ، إذ الدليل على هذا الظهور ليس الغلبة ، بل الأدلّة الخاصّة والنصوص الدالّة على اعتبار فعل المسلم وقوله صحيحين .
[ الأمر الخامس ]
الخامس : أنّ الظاهر من حال المسلم التزامه بالطاعة وفعل الواجبات ترك المحرّمات . وأورد عليه : بأنّ منشأ هذا الظهور إن كان الغلبة فهو مردود صغرى وكبرى ، لأنّ الغلبة مع الفسّاق ومع الفسق ، وذلك للكتاب والسنّة والاعتبار الخارجي : كقوله تعالى :وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ« 1 » وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ *« 2 » ولغيرهما ، ولعدم الدليل على حجّية هذه الغلبة . وإن كان منشأ هذا الظهور غير الغلبة ممّا هو حجّة شرعا ، فليبيّن .[ الأمر السادس ]
السادس : مقتضى قاعدة المقتضي والمانع : الحكم بالعدالة ، لأنّ الإسلام مقتض للطاعة ، والمعصية مانع عنه . وفيه : ما حقّق في الأصول : من عدم مدرك سليم لهذه القاعدة . مضافا إلى أنّ الإسلام وحده ليس مقتضيا للطاعة ، إنّما المقتضي للطاعة هو الخوف عن العقاب المشكوك وجوده أصلا ، أو بمرتبة باعثة على ذلك .[ الأمر السابع ]
السابع : أنّه لو لم يكتف بالإسلام وعدم ظهور الفسق في العدالة لم تنتظمهامش
( 1 ) سبأ : 13 .
( 2 ) المائدة : 103 .