. . . . . . . . . .
شرح
ليست هي الملكة المجرّدة بل هي مقيّدة بعدم عروض ما ينافيها ، فعند عروضه تنعدم العدالة وإن كانت الملكة باقية .
أقول : معنى « الملكة » هي الحالة الباعثة على ملازمة الطاعة وترك المعصية ، فإن أرادوا بالملكة هذا المعنى فهو لا يزول بمعصية اتّفاقية مرّة واحدة ، وإن أرادوا بها غير ذلك فلا يسمّى ذلك ملكة .
نعم ، لو قلنا بأنّ المستفاد من مجموع روايات الباب هو حسن الظاهر ، أو مجرّد الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، اتّجه الحكمان المذكوران ، إذ بالمعصية ينهدم حسن الظاهر ، وبالتوبة يرجع حسن الظاهر ، وكذلك بالمعصية ينهدم « عدم ظهور الفسق » وبالتوبة يتحقّق « عدم ظهور الفسق » لأنّ التوبة تمحو الذنب ، وقد ورد : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 1 » .
[ القول الرابع في العدالة ]
وأمّا القول الرابع في تفسير العدالة : وهو مجرّد الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، فقد استدلّ له بأمور :[ استدلّ للقول الرابع بأمور ]
[ الأمر الأوّل ]
الأوّل : الإجماع الّذي نقله الشيخ في الخلاف على أنّه إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما ولا يعرف فيهما جرح ، حكم بشهادتهما ولا يقف على البحث . وفيه : - مضافا إلى موهونية كثير من إجماعات الخلاف ، وكونه منقولا ،هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 86 من أبواب جهاد النفس ، ح 14 .