تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
احتمال استناده بل القطع به إلى الأدلّة المذكورة - أنّه مع الخلاف العظيم المحرز كيف يحتمل تحقّقه ؟ مع أنّه معارض بالإجماع المحكي عن المسالك على خلافه ، وقد نقل الرياض عن المحقّق إجماع الأمّة على عدم كون العدالة المعتبرة هي ظهور الإسلام وعدم ظهور الفسق . وعن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في مجلس درسه أنّه نسب إلى بعض كلمات الشيخ الطوسي قدّس سرّه نفسه خلاف ذلك .

[ الأمر الثاني ]

الثاني : قيام السيرة منذ زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عدم البحث عن عدالة الشهود ، وقد ادّعى ذلك أيضا الشيخ الطوسي قدّس سرّه في الخلاف . وفيه : عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام وهداية الحرّ العاملي قدّس سرّه عن سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خلافه : من أنّه كان إذا اختصم إليه رجلان - إلى أن قال : - وإذا جاءوا بشهود لا يعرفهم بخير ولا شرّ بعث رجلين من خيار أصحابه يسأل كلّ منهما من حيث لا يشعر الآخر عن حال الشهود في قبائلهم ومحلّاتهم ، فإذا أثنوا عليهم قضى حينئذ على المدّعى عليه - إلى أن قال : - وإن لم يعرف لهم قبيلة سأل عنهما الخصم ، فإن قال ما علمت منهما إلّا خيرا أنفذ شهادتهما . وقد قدّمنا هذا الحديث بطوله عند سرد الأحاديث وقدّمنا معه أيضا صحيح الجعفريات عن المحدود الّذي شهد عند علي عليه السّلام فسأل عنه قومه فقالوا فيه خيرا فأجاز شهادته .

[ الأمر الثالث ]

الثالث : أصالة عدم الفسق ، استدلّ بها الشيخ قدّس سرّه أيضا حيث قال : وأيضا الأصل في المسلم : العدالة ، والفسق طار عليه ، فيحتاج إلى دليل .