. . . . . . . . . .
شرح
الأحكام للحكّام خصوصا في البلاد الكثيرة ، والمدن الكبيرة ، والقضاة الجديدين .
وأجيب : بأنّ هذا لازم لو قلنا بكون العدالة الملكة مع الالتزام بحصول العلم بها ، أمّا لو اكتفينا في مقام الشهادة بحسن الظاهر تفسيرا للعدالة ، أو طريقا تعبّديا إليها ، فلا يلزم ما ذكروه .
[ الأمر الثامن ]
الثامن : إطلاق قوله تعالى :وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ« 1 » . بتقريب : أنّه يدلّ على كفاية مطلق الشاهد ، وقد قيّد بدليل منفصل أنّه يعتبر في الشاهد العدالة ، فمن علم فسقه تردّ شهادته ، ومن لم يظهر منه الفسق يؤخذ بإطلاق الآية فيه . وفيه أوّلا : أنّه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية . وثانيا : بعد ما علم من الدليل المنفصل تقييده بالعدالة ، فلا مسرح لبقاء الاطلاق حتى يستدلّ به عليه ، إذ المفروض كونه اطلاقا لم يرد اطلاقه .[ الأمر التاسع ]
التاسع : - وهو العمدة في الباب - أخبار مستفيضة وقد تقدّمت عند سرد روايات الباب . منها : صحيح الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن حريز ، عن الصادق عليه السّلام وقد جاء فيها : « إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهمهامش
( 1 ) البقرة : 282 .