تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
الأحكام للحكّام خصوصا في البلاد الكثيرة ، والمدن الكبيرة ، والقضاة الجديدين . وأجيب : بأنّ هذا لازم لو قلنا بكون العدالة الملكة مع الالتزام بحصول العلم بها ، أمّا لو اكتفينا في مقام الشهادة بحسن الظاهر تفسيرا للعدالة ، أو طريقا تعبّديا إليها ، فلا يلزم ما ذكروه .

[ الأمر الثامن ]

الثامن : إطلاق قوله تعالى :وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ« 1 » . بتقريب : أنّه يدلّ على كفاية مطلق الشاهد ، وقد قيّد بدليل منفصل أنّه يعتبر في الشاهد العدالة ، فمن علم فسقه تردّ شهادته ، ومن لم يظهر منه الفسق يؤخذ بإطلاق الآية فيه . وفيه أوّلا : أنّه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية . وثانيا : بعد ما علم من الدليل المنفصل تقييده بالعدالة ، فلا مسرح لبقاء الاطلاق حتى يستدلّ به عليه ، إذ المفروض كونه اطلاقا لم يرد اطلاقه .

[ الأمر التاسع ]

التاسع : - وهو العمدة في الباب - أخبار مستفيضة وقد تقدّمت عند سرد روايات الباب . منها : صحيح الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن حريز ، عن الصادق عليه السّلام وقد جاء فيها : « إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 217 | السيد صادق الحسيني الشيرازي