تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
فليس ما قبل هذه الجملة تفسيرا لنفس العدالة وهذه طريق إليها . والقول : بأنّ السؤال لمّا كان عن الطريق إلى العدالة فالستر والعفاف وكفّ البطن واجتناب المعاصي كلّها تكون طرقا إليها لا نفسها ، فيكون نفس العدالة هي الملكة . لا يؤسّس ظهورا عرفيا متّبعا لدى العقلاء حتى يبنى عليه الحكم الشرعي ، لتعارف مثل هذه التعبيرات في كلا الجانبين كما لا يخفى . أقول : قد يقال بأنّ صحيحة ابن أبي يعفور منصرفها لمن تأمّلها ودقّق النظر فيها ربما يكون الملكة ، ولكن ربما يبدو كون هذا الانصراف بدويا غير مستند إلى الظهور العقلائي الّذي ينفي الإطلاق بحيث يصحّ نفي العدالة عمّن كان مجتنبا عن المحرّمات آتيا بالواجبات ولكن لا عن ملكة ، أو شكّ كونهما عن ملكة أو لا .

[ الأمر الرابع ]

الرابع : عدم التصريح بالملكة في أخبار العدالة الكثيرة - المتفرّقة في مختلف أبواب كتاب الصلاة ، وكتاب الشهادات ، وكتاب القضاء وغيرها ، الّتي ربما بلغت المئات لمن تتبّع احصاءها - دليل عدم اشتراطها في العدالة ولو كان لبان ، وقد نقل ذلك عن العلّامة المجلسي قدّس سرّه . وأورد عليه : بأنّ القائلين بالملكة استفادوها من مطاوي التعبيرات الواردة في روايات الباب ، ولم يدّع أحد أنّه صرّح بالملكة في رواية ما حتى يرد بمثل ذلك ، ولو كان قد وقع التصريح بالملكة في رواية ما ، لم يحتج البحث إلى هذا التطويل . نعم ، هذا الادّعاء في مقام الاثبات محل إشكال بل منع .