. . . . . . . . . .
شرح
سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى ، ومقتضى الجمع : حملها على ضروب من الأحكام غير الاقتضائية - كما حرّر في الأصول .
[ القول الثالث في العدالة ]
وأمّا القول الثالث في تفسير العدالة : وهو أنّها مجرّد الاجتناب عن الكبائر وترك الإصرار على الصغائر ، وظاهره : أنّها عبارة عن الاستقامة الفعلية دون اشتراط الملكة فيها ، فما يستدلّ له أمور :[ استدلّ للقول الثالث بأمور ]
[ الأمر الأوّل ]
الأوّل : طائفة من أخبار الباب . منها : ما عن الخصال باسناده عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروءته ، وظهرت عدالته . . . » « 1 » . ومنها : ما عن الخصال أيضا من قول الصادق عليه السّلام : « ثلاث من كنّ فيه أوجبن له أربعا على الناس : من إذا حدّثهم لم يكذبهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وجب أن تظهر في الناس عدالته . . . » « 2 » . ومنها : صحيح آخر لابن أبي يعفور عن أخيه من قول أبي جعفر عليه السّلام : « تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال فيهامش
( 1 ) الخصال : باب الأربعة ، ح 28 .
( 2 ) الخصال : باب الأربعة ، ح 29 .