تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك للمتتبّع - إلّا صالح بن عقبة ، فإنّه ضعّفه ابن الغضائري الّذي لا يسلم من جرحه أحد - كما قيل - ولكن شواهد ممدوحيته بل وثاقته متعدّدة ، مذكور بعضها في خاتمة المستدرك وغيرها ، فراجع . فالرواية صحيحة أو حسنة بلا إشكال . وأمّا ظهوره في عدم اعتبار العصمة فقط . ففيه : أنّ الظاهر منه عدم اعتبار أن لا يكون مقترفا للذنوب ، للتصريح فيه ب‍ : « وإن كان في نفسه مذنبا » . وأمّا معارضته بصحيحة ابن أبي يعفور وغيرها . ففيه : - مضافا إلى الإشكال في استفادة الملكة من صحيحة ابن أبي يعفور - أنّ مقتضى القاعدة الأصولية حمل صحيح ابن أبي يعفور على الاستحباب ، أو على درجات عليا من درجات العدالة ، لأنّ المثبتين لا تنافي بينهما حتّى يحمل أحدهما على الآخر ، كما لا يخفى ، وهو مبنى الفقهاء ، في الموارد المشابهة لذلك من مختلف الأبواب والمسائل ، لأنّه جمع دلالي ، ومعه لا تعارض ولا تنافي حتّى تصل النوبة إلى الحمل .

[ الوجه السادس ]

سادسها : ما حكي عن مفتاح الكرامة : من إجماع الفقهاء - إلّا السيّد الإسكافي - على صحّة صلاة من صلى خلف من تبيّن كفره وفسقه بعدها ، فلو كانت العدالة هي الملكة لزم الأمر بالإعادة لعدم تحقّقها في مورد الكلام . وأجيب : بأنّه حكم تعبّدي ثبت بالأدلّة النقلية ، ولكونها أخصّ مطلقا يخصّص به اطلاقات العدالة . وبعبارة أخرى : يستفاد من روايات كفاية الصلاة خلف من ظهر بعد ذلك فاسقا أو كافرا : أنّ العدالة المطلوبة في المقام غير واقعية بل ظاهرية ، أو أنّها