. . . . . . . . . .
شرح
مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتّهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم » « 1 » .
قال في الوافي : « بيان : فهل يلتزم بوجوب عدم كون العادل متّصفا بهذه الصفات مطلقا في جميع الأبواب الّتي يشترط فيها العدالة ؟ كلّا » .
[ الأمر السادس ]
السادس : صحيحة ابن أبي يعفور « 2 » ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال عليه السّلام : أن تعرفوه بالستر والعفاف ، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد اللّه عليها النار : من شرب الخمور ، والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف وغير ذلك . والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس . ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ ، وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة . . . » . والكلام حول الحديث نقضا وإبراما ، وإيرادا وجوابا طويل جدّا ، ونحن نقتصر على ذكر المهمّ منه باقتضاب . وجه الاستدلال بهذه الصحيحة على كون العدالة هي الملكة هي أنّهاهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 32 من كتاب الشهادات ، ح 3 . وقد تقدّم نظيره عن الصدوق مرسلا في الفقيه في سرد الأحاديث رقم 23 .
( 2 ) تقدّم نقلها بتمامها أوّل سرد الأحاديث .