. . . . . . . . . .
شرح
في التعريفات كما لا يخفى .
[ المقدّمة الثانية ]
أمّا الثانية : فلأنّ المتبادر من لفظي : « الستر » و « العفاف » الستر والعفاف الخارجيان ، وهما فعلان من الأفعال ، وليس المراد « الستر » و « العفّة » المذكورين في علم الأخلاق ، المأخوذين من المعنى الفلسفي الدقّي ، كما هو ظاهر لمن أفرغ ذهنه عن شوب الاصطلاحات ، وتلقّى الكلام تلقّيا عرفيا عربيا ، انتهى مقتضبا .[ الستر بين الشرعي والعرفي ]
ثمّ إنّه يمكن ادّعاء : أنّ « الستر » الشرعي أقلّ مئونة من الستر العرفي أيضا ، لصحيحة علقمة أو حسنته بصالح بن عقبة وقد جاء فيها : « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر » . قال الأخ الأكبر : « ولذا جعل « الستر » في حديث جنود العقل والجهل ، المروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في مقابل التبرّج ، الّذي هو من سنخ الأفعال قطعا ، وكذا جعل « العفّة » في مقابل التهتّك » « 1 » . وقد يقال بأنّ المراد بالستر والعفاف : التعبّدي المتمثّل فيما نصّ عليه في نفس الصحيحة : من « التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة . . . » لظهور هذا الذيل في كونه هو الملاك للستر والعفاف بالحكومة .هامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 1 ، ص 278 .